لقطة من فيلم اقل من ساعة - (ارشيف الورشة )الفيلم القصير "أقل من ساعة" للمخرج محمد ممدوح..
نادية أبوشادى*
شريط سينمائي يعرض مأساة تتعرض لها كثير من الاسر المصرية عند وقوع الطلاق الذى يكون اول الطريق لمشوار صعب تكون نهايته حق الرؤية للوالدين لمواقيت محددة وبأماكن ايضا محددة وتحت إشراف مختصين لمتابعة الحدث والتبليغ عن اى تقصير من احد الجانبين للجهات المعنية.يبدأ الفيلم بمشادة بين الزوجة الممثلة والزوج لتأخرها بالمسرح بالموبيل ثم نرى ان الزوج ترك المنزل قبل وصول الزوجه اليه ويبدأ التتر ثم يبدأ الفيلم بحدث الرؤية الذى يتم بمكتب ويتعنت الزوج بعدم قدومه بالموعد.. او الاعتذار للمسؤلة قبل انتهاء الموعد بربع الساعة بعد انتظار الزوجة في المكان المخصص للموعد المحدد وتلهفها للقاء ابنتها..وعند قدوم الزوج بعد مرتين غاب فيهما نرى انه يرفض ان تلمس الزوجة البنت ويحذر البنت من ان تأخذ هدية من والدتها وبعد انتهاء الميعاد الفاتر وانهزامية الزوجة نراها تقرر عدم الذهاب لرؤية ابنتها بالموعد اللاحق لهذه المقابلة وينتهى الفيلم..وهنا نجد سيناريو ليس به منطقية ..فالمرأة التى تحصل على حق الرؤية ليست امرأة من النوع المتهاون المستسلم كبطلة الفيلم فهى تعرف طريق الشكوى والمحاكم التى حصلت من خلالها على حق الرؤية ...فلن ترضخ للزوج الذى يفسر لها ان من حقها الرؤية دون لمس؟! وان انتقال الابنه من مدرسة لاخرى دون ان تعى الزوجة دليل لعدم اهتمام الزوجة بالابنه فالرؤية لا تمنع الزوجة من زيارة ابنتها بمدرستها ومتابعتها ولها الحق فى رفض تغيير الابنه لمدرستها ..كما نرى المسئولة عن التسجيل للحضورومتابعة ما يحدث بوقت الرؤية لم يبين السيناريو سبب تصرفها السئ مع الزوجة سوى لو اننا ربطنا بين الزوج المتدين وخطيبته المحجبه فعلينا ان نستنتج ان سبب تعسف المرأة مع الزوجة هو انها غير محجبة وهذا موضوع آخر وشائك ...ولكن قضيتنا بالفيلم هي الاستسلام الغير مبرر للأم ..التى لا نرى اللهفة عند وصول الابنه مع الاب متأخر وبعد اسبوعان من عدم رؤية الطفلة و نجد ان الاب يدخل للقاعة مع ابنته سريعا ثم تلحق به بتمهل وتجلس وتتكلم بأنهزامية وينتهى الموعد ويطير الاب يالابنه للخارج . و بعد موعدان فقط واحد لم يحضر الزوج والاخر جاء متأخرا ولم نر صراعا تجاه هذا الموقف ولا رد فعل يجبر الام ان تصل الى قرار عدم ذهابها بالميعاد اللاحق لهذا الموعد لرؤية الابنه ..هل هذا يعقل ان تضحي ام بحتى لو دقيقة لترى بها ابنتها؟!..السيناريو لم يفسر تحول نظرة الزوج لزوجته الممثلة والتى اصبحت طليقته الذى جلس امامها دون النظر اليها .. فالسيناريو لابد ان يكون له بناء درامي وشخصياته لها بعد تاريخي وافعالها مبررة للمشاهد..
أقل من ساعة فيلم بذل فريق العمل به مجهود من كل الفريق من عامل الاضاءة للمخرج ووفرت له كل الامكانيات وفكرة جديرة بالأهتمام ولكن اضعفه النص..
* من اسرة تحرير ورشة سينما -خاص -
.........................................................................
اقرأ المزيد من المقالات عن الفيلم القصير
شارك برأيك...