Cinema Workshop ورشة سينما

شاشات 2009

محور خاص : السينما في السعودية

ورشة سينما تفتح ملف السينما في السعودية ..بمشاركة رانيا يوسف ورامي عبد الرازق ومحمد شكر

 

ثقافة السينما في السعودية

رانيا يوسف *

انتاج عدد كبير من الافلام القصيرة التي اصبحت نقطة تواصل بينهم وبين فناني السينما في الوطن العربي

 

الأفلام الروائية السعودية الطويلة هي  تجارب لم تضع قواعد فعليه لانتاج فيلم سينمائي سعودي

 

"جمعية الثقافة و الفنون بالدمام" و "نادي المنطقة الشرقية الأدبي بالدمام" تبنتا نشر الثقافة الفنية

 

نتحدث عن ثقافة لا عن صناعة , حيث انه لا توجد جذور حقيقية تنسب اليها السينما السعودية , سوي بعض التجارب التي حاربت من اجل وضع نواة لهيكل تأكل سريعاً بعدما أعاقتة عادات المجتمع المتشدد قبل ان يكتمل بناءه , صناعة السينما في السعودية لم تجد بيئة مريحة لتنمو بها وتصنع تاريخا سينمائياًً مثل باقي الدول العربية لأن المعركة هناك كانت اشد واعنف من اي مكان اخر , حرب غير متوازنة نشبت بين الجمهور وبين المتشددين  جعلت الجمهور يبتكر طرقاً مستترة ليتابعوا  كل جديد من اعمال عربية واجنبية تصل اليهم في الخفاء , فلم يعوقهم المنع ولا التهديد ولا التخريب الذي قضي علي اي بادرة أمل لانتاج سينما سعودية خالصة في التخلص من حبهم لمتابعة جديد السينما .

وعلي الرغم من ندرة وجود دور عرض في المملكة لم يستسلم المشاهد السعودي , قام محبي السينما انفسهم بتحويل بيوتهم الي قاعات عرض خاصة تحتوي الاسرة والاصحاب ومنها بدأت العروض تأخذ شكلاً تجارياً بتحديد قيمة لتذكرة حضور العرض ومنها اتسعت الفكرة في المدن الكبري الاقل تشدداً حيث إعتبرت مدينة الرياض والمنطقة الشرقية وجدة من اهم المناطق التي تستوعب فكرة إقامة عرض سينمائي , حتي بدات ثقافة جديدة تنتشر في المملكة وهي اقتناء اشرطة واجهزة الفيديو كاست الشخصية التي عملت سريعا علي اختفاء اماكن العرض الجماعية ومنها الي القنوات الفضائية واسطوانات الديفي دي التي قضت علي امكانية وجود اي تجمع فني .

 

مهرجان جدة ..طموح كبير

 

في عام 2006 أقيم أول مهرجان سينمائي بالمملكة وهو مهرجان جدة للعروض المرئية , أعطي وجوده دافعاً أكبر لإستمرار بعض التجارب الشخصية التي بداها شباب سعودي يهوي السينما , فسخروا امكانياتهم المتاحة بين ايديهم لتدشين اولي تجاربهم السينمائية , فأخذوا يستخدمون بعضهم البعض في اخراج افلاماً حملت في مضمونها روح هذا المجتمع بعرض اهم ما تحتويه هذه الثقافة المقيدة من هموم وحصار فني فرضته عليهم السلطة الدينية المتشددة , وبواسطة تقنيات التصوير الحديثة والسهلة الاستخدام تمكنوا من انتاج عدد كبير من الافلام القصيرة التي اصبحت نقطة تواصل بينهم وبين فناني السينما في الوطن العربي وذلك بمشاركتهم في بعض المهرجانات السينمائية الخاصة بالافلام المستقلة او الديجيتال , كان منهم دارسين للسينما خارج المملكة ومنهم هواة  للفن يرغبون في خوض التجربة فإمتزج الاثنان معاً وأعطونا ناتجا لا بأس به كبداية لحدث لم يقو من قبل على الصمود , أما الأن فقد جاء ليعلن عن نفسه متحايلاً علي الوضع المتوتر حوله .

 

بين الأفلام الطويلة والقصيرة هل صنعت سينما سعودية ؟

 

 ثلاثة أفلام روائية طويلة صنفت كأول افلام سينمائية تحمل جنسية سعودية وهي : فيلم ظلال الصمت وفيلم كيف الحال وفيلم مناحي , وكلها تجارب اراها لم تضع قواعد فعليه لانتاج فيلم سينمائي سعودي فمعظمها صورت خارج المملكة وكان عرضها في المملكة علي الجمهور ما هو الا تحصيل لفعل تم وانتهي , بعد عرضها في دول الخليج وعلى شاشة التليفزيون , لم تشهد قاعات العرض السعودية القليلة جدا عرضاً أول لأي عمل منهم ولا بحضور نجوم الفيلم .

ومن مهرجان جدة بدأت الافلام القصيرة تشق طريقها بهويتها السعودية الي المسابقات والمهرجانات الدولية , فبعد عامان من تأسيس مهرجان جده السينمائي التي ترعاه وزارة الثقافة في المملكة أطلقت مسابقة خاصة للافلام السعودية  بمساعدة الجهات التي كانت تتبني نشر الثقافة الفنية في المدن الأقل تشدداً وهما "جمعية الثقافة و الفنون بالدمام" و "نادي المنطقة الشرقية الأدبي بالدمام" , وتبع اقامة مهرجان جدة نجاح كبير على مدى الثلاث اعوام الماضية مما دفع صانعية للمطالبة بالمزيد من الحرية في نشر هذه الثقافة الجديدة فتم الاعلان مؤخرا عن بداية مشروع إنشاء أول نادي للسينما بالسعودية تحت إشراف وزارة الثقافة السعودية .

نماذج حية تتبعنا اعمالهم في مهرجان الخليج السينمائي الأخير , مجموعة من الشباب محبي السينما اللذين بدأوا اولى خطواتهم نحو الانتشار في الوطن العربي عبر أعمالهم القصيرة الروائية والتسجيلية التي تضعهم موضع إهتمام وترقب لما سيترتب عليه مستقبل صناعة السينما السعودية في المستقبل , بعيداً عن الشركات والقطاعات الكبرى التي تحاول ان تصنع سينما بأموال لا بأفكار .

ورشة سينما –خاص

* من اسرة تحرير ورشة سينما

في الحلقة القادمة : مقابلات رانيا مع مجموعة من السينمائيين السعوديين الشباب ..

..............

ورشة حوار

س1 :كيف ترى واقع ومستقبل مهرجان جدة للفنون المرئية ؟وهل له دور او يمكن ان يكون له دور في تطوير الفيلم في السعودية ؟

س2: لماذا لم تستطع افلام : ظلال الصمت وفيلم كيف الحال وفيلم مناحي ان تضع قواعد فعليه لانتاج فيلم سينمائي سعودي؟ وهل تتفق مع هذا الرأي ؟

س3 : ماهو في نظرك السبيل لتأسيس حقيقي للسينما في السعودية ؟

سؤال خارج النص : JUMP CUT

هل تعتقد ان انتشار  اشرطة واجهزة الفيديو كاسيت الشخصية و القنوات الفضائية واسطوانات الديفي دي ورخص اسعارها وسهولة استنساخها قد اثرت وتؤثر وكانت سببا مهما في  فرص نمو صناعة السينما في البلاد العربية؟

...

شارك برأيك في نهاية الصفحة ....رأيك مهم ..

............................................................................................

 فيلم "مناحي" .. إضحاك سعودي باللمبي وهنيدي!

رامي عبد الرازق*

 

فلسفة مناحي العبثية قادته  إلى تحقيق مكاسب ضخمة في البورصة

تكرار للأفلام المصرية الأخيرة ولاتوجد  مواقف كوميدية ذات قيمة

مناحي هو  خليط من الشخصيات التي قدمها الكوميديانان المصريان محمد هنيدي ومحمد سعد

بدا مخرج الفيلم المصري (أيمن مكرم)، وهو أنضج فنيّا من تجربته الباهتة السابقة شيكامارا

 

صناعة فيلم سينمائي سعودي إنجاز كبير، وتطور فني يستحق التحية، حتى لو كانت التجربة لا تزال في طور النضوج أو جاءت متأثرة بعديد من التجارب الكوميدية المصرية التي قُدمت خلال السنوات العشر الأخيرة , هذا ما يمكن قوله بالنسبة لتجربة فيلم "مناحي" الذي تضمن توليفات تجارية تحمل البصمة الكوميدية المصرية ، إلا أنها تبدو أكثر نضجا وحماسة من أي تجربة سابقة أخرى .

قصة الفيلم باختصار هي أن مناحي شاب سعودي من قبيلة تقيم في ربع صحراوي يتورط في معاملات مالية مع شخص خرب الذمة هو أبوناصر، مما يجعله يوقع إيصال أمانة بمليون ريال، لكن ذكاء مناحي وفلسفته الغريبة في التعامل مع الأمور تجعله ينجح في مضاربات البورصة حتى يصبح مليونيرا، ويحطم منافسه أبوناصر ثم يكتشف في النهاية أن عمليات المضاربة من أجل الربح ليست هي الاستثمار الحقيقي، وأنه من الممكن أن تنهار وتضيع صاحبها، فيرجع إلى قبيلته ويقرر استثمار أمواله في المهنة التي يجيدها ، وهي تجارة الغنم والإبل .

اسألوا أم مناحي

يشعرك مناحي بأنه خليط من الشخصيات التي قدمها الكوميديانان المصريان محمد هنيدي ومحمد سعد طوال سنوات.. ففي الفصل الأول من الفيلم تسيطر عليه جينات اللمبي في كثير من المشاهد، لكنه اللمبي سعودي أقل فجاجة من اللمبي المصري وأكثر ثقافة منه، فهو ابن بلد/قبيلة سعودية.. إيفيهاته اللفظية قائمة على تلقيح الكلام والسخرية من كل شيء، ومن كل شخص حتى من نفسه، وهو يبدو تائها منوما، لكنه في الحقيقة "صاحي" كما اسمه، وعلاقته بأمه تذكرنا بعلاقة محمد سعد وعبلة كامل، لكن أم مناحي "مني واصف" تعاني من داء طريف هو الزهايمر.. صحيح أنه داء كوميدي نمطي استخدم من قبل في أفلام عدة، لكن توظيفه هنا جاء موفقا إلى حد كبير، برغم بعض المواقف المفتعلة من أجل استغلال فكرة نسيان الأم المستمر لكل شيء إلا ابنها .

حاول السيناريو أن يرسم البيئة القبلية حول مناحي بشكل كوميدي، ولكن البيئة جاءت أقرب للكاريكاتورية، فليس معنى أن مناحي شخصية كاريكاتورية أن تكون بيئته مثله.. بالعكس فإن جزءا من قوة الكوميديا هو أن يكون الشخص ساخرا في بيئة جادة، لكن الفيلم كله نحا نحو الكاريكاتورية، وبالتالي جاءت بيئة قبيلة مناحي تشبهه، وإن كان أنضج شخصياتها هو سعد البحتري الذي يتحدث بالفصحى ويذكرنا بعبد الفتاح القصري في الأفلام الأبيض وأسود

 

عندليب دبي

 

مع تقدم الدراما تبدأ شخصية هنيدي في "عندليب الدقي" بالظهور، وأقصد شخصية فواز -الأخ الخليجي- خاصة مع سفر مناحي لدبي، إذ تسيطر على أسلوب وأداء وطريقة إلقاء الإفيهات لفايز المالكي أو مناحي، خاصة مع تكرار لازمة "دعابة" التي يلحقها مناحي بكثير من الإفهيات التي يلقيها ، وتسبب له مشكلات ثم يخلط المالكي بين كوميديا الإيفيه والكوميديا الجسدية التي تعتمد على حركات مشي متعثرة أو اصطدام بأشياء أو الوقوع بشكل طريف.

هذا الأسلوب هو الأسلوب الكوميدي الذي يسيطر على أداء محمد سعد ، وكنت أتصور أن يخفف منه صناع الفيلم ؛ لأنه مستهلك ويبدو أقرب للاستظراف في حين أن شخصية مناحي بكل قدرتها على السخرية وفلسفة الأمور بشكل عبثي لم تكن لتحتاج هذه الإيفهيات الجسدية المستهلكة ، خاصة أن فلسفة مناحي العبثية تلك هي التي ستقوده إلى تحقيق مكاسب ضخمة في البورصة من جراء المضاربة على الأسهم التي يتوقع لها الارتفاع .

 

محبوب وقليل الأدب

مشكلة الفيلم أنه اعتمد على الإيفيهات بشكل كامل، وهو العيب نفسه الذي تعاني منه الأفلام المصرية فلم نجد مواقف كوميدية ذات قيمة، ربما باستثناء نزول مناحي القاهرة عن طريق الخطأ، ومشاركته في مؤتمر لأنفلونزا الطيور على أنه بروفيسور.. صحيح أنه موقف مفتعل وغير منطقي، لكنه على الأقل كان حدثا في حين أن اعتماد السيناريو على الإيفيه اللفظي أوقعه في كثير من الأحيان في إيفهيات تعتمد على الشتيمة فمناحي -برغم حبنا له- إلا أنه قليل الأدب : يشتم كثيرا، ويسب كل من حوله تقريبا.

وقد أسرف السيناريو في الإيفيهات المعتمدة على ذلك، خاصة مع مشاهد الشخصية الهندية كومار التي بالطبع لا يمكن صناعة فيلم خليجي دون أن يكون هناك شخصية هندية، فهي شخصية موجودة في المجتمعات الخليجية تناسب ذائقة الجمهور الخليجي المتأثر بها وبثقافتها؛ هل تذكرون دواد حسين في عندليب الدقي؟!

وبرغم ذلك جاء الحوار في مشاهد أخرى محكما فيما يخص البيئة السعودية والخليجية، وظهرت تلك البيئة في كثير من الإيفهيات التي يلقيها مناحي، وهو أمر يُحسب لكاتب السيناريو مازن طه، فمن السليم أن نشعر بالبيئة التي تدور بها الأحداث من خلال اللغة.. تركيبات اللغة والإيفهيات اللفظية والصور اللغوية التي تختلف من لغة لأخرى.

 

القيم القبلية الأصيلة

كما الحارة المصرية الأصيلة التي يخرج منها البطل ابن البلد.. يخرج مناحي من قبيلة سعودية تبدو أصالتها من خلال قيم التعاون والأخوة بين أفرادها، خاصة في المشاهد التي يجمع فيها أفراد القبيلة المال من أجل سداد مناحي لدينه، وهذه القيم التي ركز عليها السيناريو لم تمنعه من انتقاد عملية التحول الأخيرة التي شابت مجتمع القبيلة، وهي الرسالة المباشرة التي ينقلها الفيلم، عندما يفتتح سوقٌ بدوي للأوراق المالية في القبيلة، ويترك أهلها الرعي، ويخوضون في مضاربات فارغة تشعر مناحي بالحزن على قبيلته، وتغير حالها.

هل السرّ في المخرج المصري؟ لا يمكن أن نلوم صناع الفيلم على تأثرهم بالأفلام المصرية، فمخرج الفيلم مصري (أيمن مكرم)، وهو هنا أنضج فنيّا من تجربته الباهتة السابقة شيكامارا، ونضجه يظهر من خلال تعامله الهادئ مع أحداث الفيلم، فالقصة والحبكة والشخصيات لا تحتمل أي "فذلكات" إخراجية، وتكوين الصورة جاء بسيطا، وترك مساحة واسعة لمناحي أن يلقي إفيهاته اللفظية والجسدية، وقد شعرنا بتأثر المخرج نفسه بأفلام من سبقوه من مخرجي الكوميديا، خاصة سعيد حامد ووائل إحسان في أفلام "همام في أمستردام"، و"اللمبي"، و"عندليب الدقي".

وبما أن الفيلم كوميدي، فمن الطبيعي أن يكون التأثير الأكبر للسينما المصرية التي قطعت شوطا طويلا في هذا المجال، وبالتالي فكل ما أسلفناه عن المقارنة بين مناحي وبين الأفلام المصرية ليس انتقادا أو انتقاصا من التجربة، وإنما هو تقويم يعتمد على رؤية شاملة لصناعة السينما العربية، ورغبة في تشجيع أصحاب التجربة على تكرارها بشكل أكثر نضجا، وأقل اعتمادا على تجارب الغير .

* 

ورشة سينما (خاص)

*  ناقد من مصر

................................

ورشة حوار

1-    هل يعبر الفيلم السعودي عن جانب من جوانب الحياة الواقعية في حياة المجتمع السعودي ؟

2-    هل ان تقليد او محاكاة او التأثر بالفيلم المصري عنصر سلبي في مسار التجربة السينمائية الأولى للفيلم السعودي ؟

3-    الى أي نوع يمكن ان ينتمي هذا الفيلم ؟ الى الفيلم الواقعي ؟ الكوميدي ؟ الميلودرامي ام غير ذلك ؟

سؤال خارج النص : Jump Cut

بعد فيلم مناتي ودخول مؤسسة روتانا العملاقة في الأنتاج السينمائي ، هل ترى من امل للفيلم السعودي في ان يتطور كما ونوعا وموضوعات ؟

 

واقرأ ايضا : لماذا الغي مهرجان جدة السينمائي ؟ بقلم محمد شكر

.......

 

 

شارك برأيك ....رأيك مهم.

 

.

.

 

 

Name:*
E-mail Address:*
Message:*
 
Please enter the code:

Note: Fields marked with * are required.