السينما الجزائرية : محور خاص

 ورشة سينما تحاور المخرج المخضرم احمد راشدي عن فيلمه الأخير بن بولعبد

لا أعتبر مبادرة مهرجان الجزائر السينمائي الدولي تمويل وإنما هي بورصة

أنا مع استمرارية المهرجان الأفريقي لكن بحضور ومشاركة الجزائريين وبعيدا عن كل القراءات السياسية

نعاني من مشاكل كبيرة في التنسيق في مواعيد المهرجانات العربية ولم نتمكن من الوصول إلى نتائج

حاورته : سهام بورسوتي*  

انتقد المخرج المخضرم "أحمد راشدي" بشدة دائرة السينما التي أقصت فيلم "مصطفى بن بولعيد" من برامج المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني بالجزائر، قائلا في لقاء مع ورشة سينما "أعتقد أن المهرجان الثقافي الإفريقي كان فرصة ثمينة للجزائر كي تقدم أعمالها السابقة ومشاريعها واقتراحاتها"، وفند راشدي تدخل وزارة المجاهدين واصدارها قرار منع فيلم "مصطفى بن بولعيد" من المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران، كما اعتبر "أحمد راشدي" المبادرة التي قام بها مهرجان الجزائر الدولي السينمائي والمتمثلة في تمويل أفلام إفريقية بورصة استغنت عن السينما الجزائرية.وفيمايلي اجابات المخرج راشدي على اسئلة ورشة سينما

تم الإعلان على هامش ملتقى السينما عن مجموع الأفلام المستفادة من التمويل، إلا أن الأفلام الجزائرية لم تكن ضمن القائمة، ما هي قراءتكم لذلك؟

أنا شخصيا لم أكن على علم بهذه المسابقة وأنه تم تشكيل لجنة تحكيم لاختيار الأفلام، وليست لدي أدنى فكرة عن سبب غياب أو إلغاء الأفلام الجزائرية من القائمة، لعله لم تقدم أفلام جزائرية للاستفادة من هذه المبادرة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية يجب ألا تنسى الجهات التي طرحت هذه المبادرة أن الإنتاج المشترك يخضع إلى قواعد وقوانين معمول بها في العالم كله، وأنا لا أعتبرها مساعدة وإنما هي بورصة.

ومن يقع عليه اللوم في هذا الشأن؟

لا ألوم أي جهة معينة، لأن المهم بالنسبة لي كسينمائي أن يفتحوا لنا المجال للمشاركة مثلنا مثل إخواننا الأفارقة للاستفادة من مشاريع الدعم والتمويل التي تقدمها وزارة الثقافة، فنأخذ على سبيل المثال فيلم "مصطفى بن بولعيد" الذي استفاد من أربعة مليون دينار، فيما كنت أتمنى أن تكون أربع مرات أضعف من ذلك، خاصة بعد البلبلة التي أثيرت ضده، كما أتمنى أن تستفيد أفلام جزائرية من نفس الميزانية التي استفادت منها هذه الأفلام في دول أخرى، كما أن دولتنا لا تنصف بين المخرجين، ففيلم "رشيد بوشارب" الأخير "الجزائر" الذي قال إنه يتحدث عن مجازر 08 ماي 1945 خصصت له ميزانية 60 مليار سنتيم، لكن الفيلم في الحقيقة لا يتناول الفيلم ذلك لأنني قرأت السيناريو، فيما حددت ميزانية فيلم "محمود زموري" الذي يشتغل حاليا عليه بمليار سنتيم، لما هذه المفارقة بين مخرجين لكل منهما صيت وباع في الحقل السينمائي، واحد يأخذ حوالي 60 مليار والثاني مليار، وعليه يجب أن تنظم هذه الأمور نهائيا وألا تكون بقرار إداري يجب، وإنما أن تكون بإجراءات مكتوبة وأن تفهم قواعد اللعبة.

وما هو انطباعكم على عرس القارة السمراء؟

أنا أرحب بكل المهرجانات لأنها أضحت المناسبة الوحيدة التي تظهر فيها السينما الجزائرية، لكن السؤال المطروح كالآتي: بعد المهرجان هل هذه اللجنة التي باشرت على انتقاء الأفلام المرشحة للإنتاج المشترك تبقى أم تموت لدواعي المهرجان؟، أنا مع استمرارية المهرجان لكن بحضور ومشاركة الجزائريين بعيدا عن كل القراءات السياسية، مهما كانت الإدارة لا يجب إقصاء أي سينمائي على حساب الآخر لأن أعمالنا هي التي تشهد لنا، وأعتقد أن المهرجان الثقافي الإفريقي كان فرصة ثمينة الجزائر كي تقدم أعمالها السابقة ومشاريعها واقتراحاتها، فأنا مثلا أخرجت فيلما سنة 1965 عن إفريقيا  وانشغالاتها ولم يظهر لحد الساعة لا في السينما ولا في التلفزيون ولا حتى في البرمجة بهذه التظاهرة، فيما كنت أعتبر أن يكون في افتتاح المهرجان، وكذا فيلم مصطفى بن بولعيد لم يبرمج في المهرجان، فنجد في النهاية 12 فيلما من مجموع 250 عملا بالمهرجان.

في رأيك ما الذي يجب علينا القيام به للنهوض بالسينما الإفريقية؟

يجب علينا أن نستغل انعقاد المهرجان الثقافي الإفريقي وأن نوجه نداء إلى الاتحاد الإفريقي من اجل إيداع قانون يفرض على القنوات عرض على الأقل فيلمين إفريقيين في العام، وهذا كله يدخل في سياسة دعم الإنتاج المشترك بين الدول الإفريقية، لأن السينما الإفريقية لازالت في مرحلة التكوين.

علمنا أن وزارة المجاهدين منعت فيلم "بن بولعيد" من المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان وهران، ما صحة هذا الخبر؟

لا يهمني أن يكون الفيلم في المنافسة أو لا بقدر ما تهمني المشاركة، كما أنه ليست من وظيفة أي مؤسسة حكومية التدخل في برمجة المهرجان، وليس لدي أي مانع أن ينافس فيلم "بن بولعيد" الثوري فيلم "دكان شحاتة الذي تشارك فيه الفنانة اللبنانية "هيفاء وهبي" طالما نعمل تحت غطاء الفن.

وأين وصل مشروع الكونفيدرالية التي تترأسونها والتي تعنى بالتنسيق بين المهرجانات العربية؟

نعاني من مشاكل كبيرة في التنسيق في مواعيد المهرجانات العربية ولم نتمكن من الوصول إلى نتائج، لذا قررنا عقد لقاء نهائي والبحث في كيفية التنسيق بين المهرجانات خارج الضغوطات السياسية والسياحية، لان كل واحد يقول عندي ظروف معينة، وإن لم نفصل في الأمر يبقى التضارب وهذا لا يخدم السينما عامة ولا يتمكن الجمهور من مشاهدة أحدث الأفلام.

ناقدة وصحافية من اسرة ورشة سينما : الجزائر- خاص

 ......................................................................................

واقرأو ايضا في ملف السينما الجزائرية مقالات : د. عبد الله ثاني و حكم البابا

عودة الى الصفحة الرئيسية

 

شارك / ي برأيك

Name:*
E-mail Address:*
Message:*
 
Please enter the code:

Note: Fields marked with * are required.